البهوتي
258
كشاف القناع
( أجنبي ، مثل أن يجنى عليه أو بفعل العبد كالسرقة ) إذا قطع فيها ( وسواء كان ) التلف ( مذهبا للجملة أو بعضها ) فيفوت التلف على البائع حيث دلس العيب ، ويرد الثمن كله . لما تقدم ( وإن زال العيب الحادث عنده ) أي عند المشتري قبل رده ، ( رده ) أي المبيع ( ولا شئ معه ) لعدم نقصه حال الرد ، ( وإن ) رد المشتري المبيع المتعيب عنده ورد معه أرش عيبه ، ثم ( زال ) العيب الحادث عنده ( بعد رده . لم يرجع مشتر على بائع بما دفعه له ) لأنه استقر عليه بالفسخ ، بخلاف ما إذا أخذ المشتري أرش العيب من البائع ، ثم زال سريعا . فإنه يرد الأرش لزوال نقص المبيع الذي وجب لأجله الأرش . وفي خط المصنف : وإن زاد وهو غير ظاهر . فصل : ( وإن أعتق ) المشتري العبد المبيع ثم علم عيبه ( أو عتق عليه ) بقرابة أو تعليق ثم علم عيبه ، ( أو قتل ) العبد المبيع ، ثم علم المشتري عيبه ( أو استولد ) المشتري ( الأمة ) ثم علم عيبها ، ( أو تلف المبيع ولو بفعله ) أي المشتري ( كأكلة ونحوه ، أو باعه ) أي باع المشتري المبيع ( أو وهبه أو رهنه ، أو وقفه غير عالم بعيبه ) ثم علم ( تعين الأرش ) لما تقدم . وسقط الرد لتعذره . ويقبل قول المشتري في قيمة المبيع إذن ، ذكره في المنتخب وجزم في المنتهى . ( ويكون ) الأرش ( ملكا له ) أي للمشتري ، لأنه في مقابلة الجزء الفائت من المبيع ، ( لكن لو رد ) المبيع ( عليه ) أي على المشتري ، وقد علم بعيبه ( فله رده ) على بائعه ( أو أرشه ) ولا يكون البيع مانعا من ذلك . لعوده لملكه بالرد عليه . ( ولو أخذ منه ) أي من المشتري الأول ( أرشه ) أي أرش العيب ولم يفسخ المشتري الثاني ، ( فله ) أي المشتري الأول ( الأرش ) لما تقدم . ومفهومه : ليس مراد ، بل له أخذ الأرش سواء أخذ المشتري منه أرشه أو لا . ( ولو باعه ) المبيع قبل علمه بعيبه ( مشتر لبائعه له . كان له ) أي لبائعه الأول ( رده على البائع الثاني ) وهو المشتري الأول ، ( ثم للثاني رده عليه ) أي على البائع